الفصام

الفصام

ماذا تعرف عن الفصام ؟ الفصام هو أحد الاضطرابات النفسية الشديدة يؤثر على كيفية تفكير الشخص وتصرفه وتفاعله مع العالم من حوله، حيثُ يتسم هذا الاضطراب بفقدان الاتصال بين الواقع والتفكير أو الهلوسات والأوهام، مما يؤثر على الحياة اليومية للمصاب بشكلٍ كبير.[1]

وفي هذا المقال سيوضح الدكتور أحمد دبور أخصائي الطب النفسي عن سؤال كل ما يهمّك عن الفصام.

أسباب الفصام

الأسباب الدقيقة لمرض الفصام غير معروفة إلى الآن، ولكن تشير العديد من الأبحاث إلى أن هناك مجموعة من العوامل الجسدية والوراثية والنفسية والبيئية يمكن أن تلعب دورًا زيادة احتمالية الإصابة،[2] وفيما يلي بيان هذه العوامل بالتفصيل:

العوامل الوراثية

أظهرت العديد من الدراسات أن وراثة جينات معينة من الآباء قد يزيد من احتمالية الإصابة، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة أنّ الشخص سيُصاب بالفصام.[2] 

وجود اختلافات في بنية الدماغ

فقد وجد بأنّ بعض الأشخاص المصابين بالفصام عادًة ما يكون لديهم اختلافات طفيفة في بنية أدمغتهم.[2] 

مشاكل في الناقلات العصبية

يحتوي الدماغ بشكلٍ طبيعي على بعض الناقلات العصبية بما في ذلك الدوبامين والجلوتامات، ويُمكن أن يؤدي حدوث مشاكل في هذه الناقلات العصبية إلى الإصابة بالفصام.[1]

مضاعفات الحمل والولادة

إذ قد ترتبط بعض المضاعفات التي تحدث سواء أثناء الحمل أو الولادة في حدوث مشاكل في نمو الدماغ للجنين مما قد يزيد من احتمالية إصابته بالفصام، ومن هذه المضاعفات:[2]

  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • الولادة المبكرة (قبل الموعد الطبيعي).
  • نقص الأكسجين أثناء الولادة.
  • سكري الحمل.
  • تسمم الحمل.
  • سوء التغذية أو نقص فيتامين د أثناء الحمل.

الإجهاد وضغوطات الحياة

قد يؤدي التعرض لأحداث سيئة وصادمة خلال مراحل الحياة في بعض الأحيان إلى الإصابة بالفصام، ويمكن أن يشمل ذلك:[3] [4]

  • التعرض للإيذاء أو المضايقة.
  • فقدان شخص قريب.
  • فقدان الوظيفة.
  • الشعور بالوحدة أو العزلة.
  • وجود مشاكل مالية.

تعاطي المخدرات

حيثُ قد يرتبط الفصام باستخدام بعض أنواع المخدرات خاصة في وقت مبكر من الحياة أي أثناء المراهقة.[4]

أعراض الفصام

تتفاوت أعراض الفصام من شخص لآخر وتختلف في شدتها وطبيعتها، يُمكن أن تبدأ فجأة أو قد تتطور تدريجيًّا مع مرور الوقت، وبشكلٍ عام تشمل الأعراض الرئيسية ما يلي:[5]

  • الأوهام، وهي اعتقادات غير واقعية تؤثر على فهم الشخص للحقائق البسيطة في الحياة، مثل اعتقاد المصاب بأنه يتم مراقبته من قبل جهات خارقة أو تتحكم فيه.
  • الهلوسات، وتشمل سماع أصوات أو رؤية أشخاص أو أشياء غير موجودة في الواقع.
  • قلة الاهتمام بالأشياء.
  • الشعور بالانفصال عن العواطف.
  • صعوبة في التركيز.
  • العزلة والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية، وتجنب التفاعل مع الآخرين.
  • تغيرات في السلوك، وقد يتمثل ذلك في حركات جسدية غريبة أو سلوك غير اعتيادي.
  • صعوبة التفكير بشكل منطقي والترابط بين الأفكار، مما يجعل الشخص يتحدث بطريقة غير مفهومة.
  • عدم رغبة المُصاب بالاعتناء بنفسه.

تشخيص الفصام

لتشخيص الفصام يقوم الطبيب بالتحقق من الأعراض كما سيطرح العديد من الأسئلة لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض، ثم يقوم بمقارنة النتائج بالمعايير المطلوبة لتشخيص الفصام، والتي يحتوي عليها الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، حيثُ يتطلب تشخيص الفصام ما يلي:[4]

  • وجود اثنان على الأقل من الأعراض السابقة.
  • استمرار  الأعراض لمدة شهر واحد على الأقل.
  • تأثير الأعراض على القدرة على العمل أو العلاقات.

قد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات أخرى لاستبعاد الحالات الأخرى قبل تشخيص الفصام، ومنها:[4]

  • اختبارات التصوير: أهمها التصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) واختبارات التصوير الأخرى، وذلك لاستبعاد مشاكل مثل السكتة الدماغية وإصابات الدماغ والأورام والتغيرات الأخرى في بنية الدماغ.
  • فحوصات الدم والبول والسائل النخاعي: تُساعد على الكشف عن التغيرات الكيميائية في سوائل الجسم التي قد تفسر التغيرات في سلوك المُصاب، كما يمكن استبعاد وجود المعادن الثقيلة أو الأسباب الأخرى للتسمم والالتهابات وأكثر من ذلك.
  • اختبار نشاط الدماغ: يكشف مخطط كهربية الدماغ (EEG) النشاط الكهربائي في دماغ الشخص المُصاب ويسجله، حيثُ يمكن أن يساعد هذا الاختبار في استبعاد حالات مثل الصرع.

علاج الفصام

يحتاج الأشخاص المصابون بالفصام إلى علاج مدى الحياة، ولكن كلما بدأ العلاج مبكرًا، زادت فرص السيطرة على الأعراض وتحسين نوعية الحياة، حيثُ يمكن للأشخاص المصابين بالفصام تحقيق أهدافهم، وإقامة علاقات صحية، والاحتفاظ بالوظائف، وأن يكونوا أعضاء منتجين في مجتمعاتهم.[6]

وتشمل الخيارات العلاجية المتوفرة ما يلي:

العلاج بالأدوية

أهم الأدوية التي يصفها الأطباء لحالات الفصام الأدوية المضادة للذهان لأنّها تُساعد في السيطرة على الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أنّه غالبًا ما يتم قد تجربة أدوية مختلفة، بجرعات مختلفة، قبل العثور على الدواء الأكثر فعالية بأقل قدر من الآثار الجانبية.[6]

وتشمل الأدوية الاكثر شيوعًا ما يلي:[7]

  • ريسبيريدون (Risperidone)
  • أولانزابين (Olanzapine).
  • كلوزابين (Clozapine).
  • هالوبيريدول (Haloperidol).

قد يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى تتحسن الأعراض.

العلاج النفسي

إلى جانب العلاج بالأدوية، يُوفر العلاج النفسي التوجيه والدعم للأشخاص المصابين بالفصام وعائلاتهم ومن الأمثلة عليه:

العلاج بالكلام

والذي يُساعد على تحسين أنماط التفكير، وملاحظة العلامات التحذيرية المبكرة للانتكاسة، وكيفية التعامل مع التوتر.[6]

العلاج الأسري

يقدم هذا العلاج الدعم والوعي للعائلات التي تتعامل مع فرد العائلة المُصاب بالفصام، حيثُ يمكن أن يساعدهم على التواصل بشكل أفضل مع بعضهم البعض، ودعم بعضهم البعض خلال الأوقات الصعبة.[6]

كيف يُمكنني مساعدة شخص مُصابًا بالفصام؟

إليك بعض النصائح التي قد تكون مفيدة لمساعدة شخص مُصاب بالفصام: [7] [8]

شجعه على العلاج

من أهم خطوات التعافي والسيطرة على أعراض الفصام هي تشجيع الشخص على الذهاب إلى الطبيب والحصول على العلاج الصحيح، مع الحرص على اتباع تعليمات الطبيب بشأن الأدوية والجرعات التي يصفها.

ثقف نفسك عن مرض الفصام

سيسمح لك التعلم أكثر عن مرض الفصام وكيفية علاجه باتخاذ قرارات مستنيرة حول أفضل السبل للتعامل مع الأعراض، وتشجيع الشخص على اتباع استراتيجيات المساعدة الذاتية، والتعامل مع النكسات.

احرص على الحفاظ على بيئة خالية من التوتر

يمكن أن يكون التوتر مُحفّزًا لظهور أعراض الفصام، لذلك من الضروري الحفاظ على البيئة منظمة وداعمة.

شجعه على المساعدة الذاتية

في حين أن العلاج الدوائي يعتبر عنصر مهم في علاج الفصام، فإن تعافي الشخص يعتمد أيضً على عوامل أخرى.

حيثُ يمكن أن يكون لبعض استراتيجيات المساعدة الذاتية، مثل: اتباع نظام غذائي صحي، والسيطرة على التوتر، ممارسة الرياضة، تأثير عميق على أعراض الشخص، ومشاعره، واحترامه لذاته.

ضع توقعات واقعية

من المهم أن نكون واقعيين بشأن تحديات الفصام، ويُمكن ذلك من خلال مُساعدتك للشخص على وضع وتحقيق أهداف يمكنه التحكم فيها، والتحلي بالصبر.

لذا لا تتردد في حجز موعدك في عيادة الدكتور أحمد دبور للحصول على تقييم وعلاج مناسب لحالتك.

المصادر:

  1. Schizophrenia – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2020, January 7). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/schizophrenia/symptoms-causes/syc-20354443
  2. Website, N. (2023, April 24). Causes – Schizophrenia. nhs.uk. https://www.nhs.uk/mental-health/conditions/schizophrenia/causes/#:~:text
  3. What causes schizophrenia? (n.d.). Mind. https://www.mind.org.uk/information-support/types-of-mental-health-problems/schizophrenia/causes/
  4. Professional, C. C. M. (n.d.). Schizophrenia. Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4568-schizophrenia#symptoms-and-causes
  5. What is schizophrenia? (n.d.). Mind. https://www.mind.org.uk/information-support/types-of-mental-health-problems/schizophrenia/about-schizophrenia/
  6. Schizophrenia. (n.d.). https://www.samhsa.gov/mental-health/schizophrenia#:~:text
  7. Newman, T. (2023, November 22). Understanding the symptoms of schizophrenia. https://www.medicalnewstoday.com/articles/36942#treatment
  8. Smith, M. (2023, February 24). Helping Someone with Schizophrenia. HelpGuide.org. https://www.helpguide.org/articles/mental-disorders/helping-someone-with-schizophrenia.htm
Tags: No tags

Comments are closed.