اضطراب المزاج الدوري

اضطراب المزاج الدوري

اضطراب المزاج الدوري، ويسمى أيضًا باسم اضطراب دوروية المزاج، هو من الاضطرابات النفسية النادرة، عادًة ما يُسبب تقلبات عاطفية، ولكنها لا تصل لشدة التقلبات التي يسببها الاضطراب ثنائي القطب.

لتعرف أكثر عن اضطراب المزاج الدوري سيوضح لنا الدكتور أحمد دبور أخصائي الطب النفسي أكثر عن هذا الاضطراب في هذا المقال.

اضطراب المزاج الدوري

يُعاني المُصاب بـ اضطراب المزاج الدوري، من تقلبات مزاجية تتراوح ما بين الشعور بقمة السعادة لفترة من الوقت، ثم يليها فترة كئيبة يشعر فيها الشخص بالحزن إلى حدٍ ما.

وبين فترات تقلبات اضطراب المزاج الدوري، قد يمر الشخص بفترات من الاستقرار والهدوء.

أعراض اضطراب المزاج الدوري؟

كما ذكرنا سابقًا تشمل أعراض دوروية المزاج تقلبات مزاجية تتناوب بين نوبات الهوس الخفيف والاكتئاب الخفيف.

وعادًة ما تظهر هذه الأعراض بشكلٍ تلقائي على مدى فترات قصيرة، حتى في نفس اليوم.

أعراض الهوس الخفيف

الهوس الخفيف هو حالة يمر فيها الشخص بفترات من التغيرات الشديدة والمرتفعة بشكل غير طبيعي في المزاج أو العواطف ومستوى الطاقة ومستوى النشاط.

يجب أن يكون هذا المستوى النشط من الطاقة والمزاج والسلوك ملوحظًا وغير معتادًا، وتشمل علامات وأعراض الهوس الخفيف ما يلي:

  • زيادة الطاقة وانخفاض الحاجة للنوم.
  • الكلام السريع وتسارع الأفكار.
  • تشتّت الانتباه بسهولة.
  • زيادة التركيز على الأهداف، بما في ذلك أهداف العمل والمدرسة والأهداف الاجتماعية.
  • المشاركة في أنشطة محفوفة بالمخاطر أو أنشطة تفتقر إلى الحكم الجيد، مثل الإسراف في الإنفاق أو قرارات العمل المتهورة.
  • مستوى أعلى من الطبيعي من احترام الذات.

أعراض الاكتئاب

تتضمن نوبة الاكتئاب مشاعر اليأس وانخفاض الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها الشخص سابقًا، تشمل أعراض نوبات الاكتئاب في دوروية المزاج ما يلي:

  • الشعور بالعزلة الاجتماعية وتدني قيمة الذات والشعور بالذنب.
  • تغيرات في أنماط الأكل (إما زيادة الشهية أو أقل من المعتاد).
  • صعوبة في النوم أو صعوبة في البقاء مستيقظًا.
  • التعب أو فقدان كبير للطاقة.
  • انخفاض القدرة على التركيز.

اقرأ أيضًا: كيف أعرف أني أحتاج طبيب نفسي؟

أسباب اضطراب المزاج الدوري

من غير المعروف إلى الآن السبب الرئيسي لاضطراب المزاج الدوري، ولكن يُعتقد بأن هذا الاضطراب هو شكل خفيف من الاضطراب ثنائي القطب.

وفي الواقع تلعب الوراثة دورًا في تطور هذين الاضطرابين، إذ من المرجح أن يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب المزاج الدوري أقارب يعانون من اضطراب ثنائي القطب، والعكس صحيح.

تشخيص اضطراب المزاج الدوري

بعد أن يقوم الطبيب بمناقشة الأعراض والتاريخ الطبي، سيتم تشخيص اضطراب المزاج الدوري عبر استخدام الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، والذي يتضمن المعايير التالية:

  • مرور الشخص بفترات عديدة من التقلبات المزاجية المرتفعة (الهوس الخفيف) والاكتئاب لمدة عامين على الأقل، و تحدث في نصف الوقت على الأقل.
  • فترات من الحالة المزاجية المستقرة تدوم أقل من شهرين.
  • تأثير الأعراض على الحياة اليومية مثل المدرسة والعمل وما إلى ذلك.
  • الأعراض لا تستوفي معايير الاضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب الشديد أو أي اضطراب نفسي آخر.
  • الأعراض التي لا تنتج عن تعاطي المخدرات أو حالة طبية أخرى.

سيقوم الطبيب أيضًا بإجراء الفحص البدني وفحوصات مخبرية للتأكد من عدم وجود أي حالة صحية أخرى تسبب الأعراض.

علاج اضطراب المزاج الدوري

يتضمن العلاجين الرئيسيين لـ اضطراب المزاج الدوري الأدوية والعلاج النفسي، وفيما يلي بيان ذلك:

ادوية لعلاج اضطراب المزاج الدوري

قد يصف الطبيب أدوية تُستخدم في علاج الاضطراب ثنائي القطب لعلاج هذه الحالة، والتي قد تُساعد على السيطرة على الأعراض والوقاية من نوبات أعراض الاكتئاب والهوس الخفيف.

ومن الأمثلة عليها:

  • مثبتات المزاج مثل الليثيوم.
  • الأدوية المضادة للصرع تشمل ديفالبروكس (Divalproex)، ولاموتريجين (Lamotrigine)، وحمض فالبرويك (Valproic acid).
  • الأدوية المضادة للذهان قد يصفها الطبيب بجرعات قليلة خاصًة إذا لم تنجح العلاجات السابقة في تخفيف الأعراض، مثل أولانزابين (Olanzapine)، وريسبيريدون (Risperidone).
  • الأدوية المضادة للقلق مثل البنزوديازيبين (Benzodiazepine).

العلاج النفسي

يُشكل العلاج النفسي، جزءًا في غاية الأهمية من علاج اضطراب دوروية المزاج ويمكن تقديمه في صورة جلسات فردية أو عائلية.

وهناك العديد من أنواع العلاج التي قد تحقق فائدة ونتائج إيجابية، ومنها:

العلاج السلوكي المعرفي

وهو أحد علاجات اضطراب دوروية المزاج الشائعة، يُساعد على التعرف على الأفكار والسلوكيات غير الصحيحة والسلبية لدى المريض واستبدالها بأفكار أخرى صحية وإيجابية. 

كما يُتيح هذا العلاج تحديد المحفزات التي تسبب ظهور الأعراض  لدى المريض، ويمكن أيضًا تعلم استراتيجيات فعالة للتحكم في التوتر والتأقلم مع المواقف التي قد تشكل ضغطًا نفسيًا.

العلاج الإيقاعي الشخصي الاجتماعي

يُركز هذا النوع من العلاج على تعديل وتثبيت إيقاعات الأنشطة اليومية، مثل تناول الوجبات ومواعيد النوم والاستيقاظ، لأن ذلك يُساعد على الحصول على حالة مزاجية أفضل. 

تغييرات نمط الحياة والعلاجات المنزلية

إلى جانب العلاجات السابقة يُقدم الدكتور أحمد دبور بعض النصائح التي من شأنها تعزيز التعافي، ومنها:

  • الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة حسب تعليمات الطبيب، وعدم التوقف عنها حتى مع الشعور بتحسن دون استشارة الطبيب.
  • عدم تناول أي أدوية جديدة  حتى التي تُصرف بدون وصفة طبية قبل استشارة الطبيب، لأن بعضها قد يتسبب في تحفيز الأعراض، أو قد تتداخل مع الأدوية التي يتناولها الشخص بالفعل.
  • ممارسة الأنشطة والتمارين البدنية بانتظام، حيثُ قد يُساعد ذلك على استقرار الحالة المزاجية.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.

المصادر:

  1. Cyclothymia (cyclothymic disorder) – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2022, December 13). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cyclothymia/symptoms-causes/syc-20371275
  2. Professional, C. C. M. (n.d.-d). Cyclothymia. Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17788-cyclothymia#symptoms-and-causes
  3. Hoffman, M., MD. (2008, May 14). Cyclothymia (Cyclothymic disorder). WebMD. https://www.webmd.com/bipolar-disorder/cyclothymia-cyclothymic-disorder#1-4
  4. Kerr, M. (2024, January 16). Cyclothymia. Healthline. https://www.healthline.com/health/depression/cyclothymia#diagnosis
Tags: No tags

Comments are closed.